السيد مهدي الرجائي الموسوي

264

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأنعم إذ بعثت إليه شعرا * كميزان تجاذبه العيون ( عين الميزان ) فقابل منه مجتلباً بدرّ * بعقد حلاه تفتخر العيون ( مناظر الرجال ) وأشكاني من الزمن المناوي * وقد قصدت له نحوي عيون ( جواسيس ) بقيت لنا بعافيةٍ وعزّة * وعندك كلّما تهوى عيون ( حافرة ) عدوّك رهن معطشةٍ وقحط * وتسقي من يواليك العيون ( السحاب ) وقال : وفيه لزوم ما لا يلزم ، وفنّ التلميح : يا سائلي عن مكسبي * ما القصد منّي ما يصم لكنّه بثٌّ ينادي * من له دهري مصم أنا أحمد بن أبي دؤاد * لو وجدت المعتصم وحبيب الطائي وا * لطوسي عنه منغصم والعسكري وانما * ز من ابن عبّادٍ قصم والحاتمي وأين آل * بويه عن هذا الخصم أنا من ذكرت وإنّما * أنا بالمهيمن معتصم ولنلزم عنان القلم عن الجري في هذا المضمار ، فغايته لا يدرك لها قرار ، فما أوردناه إنّما هو لمعة من رياض ، وجرعة من بحر فيّاض ، وإنّما أردنا بما أوردنا إثبات ما قدّمناه ، من الدعوى المعربة ، لئلّا يقال : كلّ فتاة بأبيها معجبة ، فوربّ السماء والأرض إنّها لدعوى لا يتطرّق إليها المنع ، ولا الحلّ ولا النقض ، فإذا سبرت الحقيقة بعين الانصاف كلّ السبر ، علمت بأنّه الفاضل الحبر . ولد - رحمه اللَّه تعالى ، وأفاض على قبره الشريف شآبيب غفران توالى - سنة ألف وثنتين وسبعين ، وتوفّي في السنة المذكورة ، لم يعقب من الذكور إلّا مؤلّف هذا الكتاب ، بلغه اللَّه سعادة الدارين ببركة دعائه المستجاب « 1 » . وقال أيضاً : فممّا ذكرته في هذا الموضع قصيدة على هذا الوزن والروي ، لسيّدي الوالد أدام اللَّه بقاه ، وأيّد سعده وارتقاه ، وهي مقصورة على الغزل الصريح ، لم يتشبّث فيها

--> ( 1 ) تنضيد العقود السنية 2 : 227 - 238 .